قال الشافعي - رحمه الله - في الأم:
وأحب لجيران الميت أو ذي القرابة أن يعملوا لأهل الميت من يوم يموت وليلته طعامًا يشبعهم، فإن ذلك سُنَّة وذكرٌ كريم، وهو من فعل أهل الخير قبلنا وبعدنا.
تنبيهان:
1.قال ابن قدامة - رحمه الله - كما في المغني (3/ 497) :
لكن إذا كان المُعزُّون من أماكن بعيدة جاز إعداد طعام لهم؛ لأن هذا لا يكون شبيهًا باجتماع النياحة.
2.هناك بدعة منكرة وهو ما يسميه الناس أو بعضهم (عشاء الميت) أو (عشاء الوالدين) فيجمع الناس سنويًا مثلًا في شهر رمضان على أن هذه صدقة عن ميِّتِهم.
ووجه هذا السؤال لفضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله ـ وفيه:
جـ: أما الطعام للميت بعد ثلاثة أيام من موته أو سبعة أو عشرة أو أقل أو أكثر فذلك بدعة محدثة، وكل محدثة ضلالة. والمستحب في ذلك أن يصلح أقرباء الميت وجيرانه طعامًا لأهله
فلقد روى أبو داود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما جاءه نعي جعفر قال:
"اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فإنهم قد أتاهم أمر شغلهم" (أحمد والترمذي وهو في صحيح الجامع:1015)
-أما صنع أهل الميت الطعام للناس فذلك خلاف المشروع، فيه زيادة على مصيبتهم، وشغل لهم مع انشغالهم وحزنهم.
وبالله التوفيق والسلام عليكم.
(فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رقم 941)