جـ: أجمع أهل العلم على أن حمل الجنازة واتِّبَاعها فرض على الكفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين.
وذلك للحديث الذي أخرجه الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد بسند حسن عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"عُودا المريض، واتَّبِعُوا الجنائز تذكركم الآخرة".
وحمل الجنازة واتِّبَاعها من حقوق الميت على المسلمين.
وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتِّبَاع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس".
وفي رواية عند مسلم:
"حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فأنصِح له، وإذا عطس فحمد الله فشمِّته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتَّبِعْه"
ملحوظة
ذهب بعض من أهل العلم إلي أن اتِّبَاع الجنائز سنة وليس فرض كفاية
واستدلوا بالحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عند البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال:
"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض، واتِّبَاع الجنائز، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن آنية الفضة، وعن المياثر، والقسية"
ـ المياثر: أغشية للسروج تتخذ من حرير.
ـ القسية: ثياب مخططة بالحرير.
فقالوا في قول البراء:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باتِّبَاع الجنائز"
أن الأمر هنا للندب وليس للوجوب، والراجح هو القول الأول: إن حمل الجنازة واتِّبَاعها فرض كفاية. والله أعلم.