فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 370

وقال الحافظ في الفتح (3/ 364) :

وفي الحديث جواز البكاء وإدخال الرجال المرأة قبرها، لكونهم أقوى على ذلك من النساء، وإيثار بعيد العهد عن ملاذ الدنيا من مواراة الميت ولو كان امرأة على الأب والزوج. أهـ

وقال النووي - رحمه الله - كما في المجموع:

هذا الحديث من الأحاديث التي يحتج بها في كون الرجال هم الذين يتولون الدفن، وإن كان الميت امرأة. قال: ومعلوم أن أبا طلحة - رضي الله عنه - أجنبي عن بنات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكنه كان من صالحي الحاضرين، ولم يكن هناك رجل مَحْرَم إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلعله كان له عذر في نزول قبرها وكذا زوجها، ومعلوم أن أختها فاطمة وغيرها من محارمها وغيرهن كانت هناك، فدل على أنه لا مدخل للنساء في إدخال القبر والدفن.

ملحوظة:

قول الإمام النووي- رحمه الله:

إن فاطمة وغيرها كانت موجودة عند الدفن يحتاج إلى دليل؛ لأن الأصل عدم ذهاب النساء للقبر عند الدفن أو التشييع.

س: هل هناك عدد معين ينزل القبر دون زيادة أو نقصان؟

الواضح أنه ليس هناك دليل على ذكر عدد معين، ولكن يستحب أن يكون العدد الذي ينزل القبر وترًا.

قال الشافعي في الأم (1/ 245) :

ولا عدد فيمن يدخل القبر، فإن كانوا وترًا أحب إلي، وإن كانوا ممن يضبطون الميت بلا مشقة أحب إلي. أهـ

وقال المزني في ملخصه على هامش الأم (1/ 184) :

قال الشافعي: وأحب أن يكونوا وترًا ثلاثة أو خمسة. أهـ

وقال ابن قدامة في المغني (2/ 503) :

ولا توقيف في عدد من يدخل القبر نص عليه أحمد.

فعلى هذا يكون عددهم على حسب حال الميت وحاجته وما هو أسهل في أمره، قال القاضي:

يستحب أن يكون وترًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألحده ثلاثة، ولعل هذا كان اتفاقًا، أو لحاجتهم إليه. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت