فهرس الكتاب
2 -والأفضل والمستحب في صلاة الجنازة، ألا تصلى في الأوقات المكروه الصلاة فيها.
فقد أخرج الإمام مسلم من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال:
ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلى فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب.
قال الألباني ـ رحمه الله ـ كما في أحكام الجنائز صـ 130 - 131:
لا تجوز الصلاة على الجنازة في الأوقات الثلاثة التي تحرم الصلاة فيها إلا لضرورة لحديث عقبة بن عامر
ثم قال الألباني ـ رحمه الله ـ: قال الخطابي في المعالم (4/ 327) ما ملخصه:
واختلف الناس في جواز الصلاة على الجنازة والدفن في هذه الساعات الثلاث فذهب أكثر أهل العلم إلى كراهة الصلاة عليها في هذه الأوقات وهو قول عطاء والنخعي والأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق.
والشافعي يرى الصلاة والدفن أي ساعة من ليل أو نهار.
وقول الجماعة أولى لموافقته الحديث
قلت (أي الألباني) :
أن الإنكار والكراهة تكون لمن تعمد الصلاة في هذه الأوقات أو من كانت له فسحة في أن يصلى قبلها أو بعدها ولم يفعل.
لكن إذا أضطر إنسان إلى ذلك (أي الصلاة في هذه الأوقات من غير تعمد فلا بأس في ذلك)
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (23) :
إن ذوات الأسباب تفعل في أوقات النهي. أهـ. ورجح ذلك.
-وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة
السؤال السادس من الفتوى رقم (4373)
جـ 6: إذا كان الواقع ما ذكر صلوا صلاة الجنازة بعد صلاتهم العصر، لأنها من ذوات الأسباب. وهي مستثناة من عموم حديث:"لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس"
(البخاري ومسلم)