أولًا: الإسراع بالجنازة:
فيستحب عند تشييع الجنازة الإسراع بها سيرًا دون الرمل.
1 ـ وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أسرعوا بالجنازة، فإن تكُ صالحةً فخير تقدمونها إليه، وإن يك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم".
2 -وأخرج أبو داود والنسائي من حديث عبد الرحمن بن جوشن قال:
"كنتُ في جنازةِ عبد الرحمن بن سمرة، فحمل زيادٌ ورجالٌ من مواليه يمشون على أعقابهم أمام السرير ثم يقولون: رويدًا رويدًا بارك الله فيكم، فلحِقهم أبو بكرة في بعض سكك المدينة، فحَمَلَ عليهم بالبغلة، وشدَّ عليهم بالسوط وقال: خَلُّوا، والذي أكرم وجه أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - لقد رأيتنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنكاد أن نرمل بها رملًا".
ـ الرمل: هو المشي بسرعة دون الجري، وفوق المشي ببطء.
3 -وأخرج ابن ماجة وأحمد والبيهقي بسند حسن عن أبي موسي: - رضي الله عنه -
"أنه أوصى حين حضره الموت قال: إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي، ولا تتبعوني بمجمر"
ـ والمراد بالإسراع: الزيادة على المشي المعتاد، ولكن بحيث لا ينتهي إلي شدة يخاف معها حدوث مفسدة للميت، أو مشقة على الحامل أو المشيع.
ـ قال النووي ـ رحمه الله ـ كما في المجموع:
واتفق العلماء على استحباب الإسراع بالجنازة، إلا أن يُخَاف من الإسراع انفجار الميت أو تغيره فيُتَأنَّى.
وظاهر كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتقدم يدل على وجوب الإسراع بالجنازة وهذا ما قال به ابن حزم، لكن الراجح قول الجمهور: الاستحباب.
بدعة ... ذكرها ابن القيم كما في زاد المعاد فقال:
وأما دبيب الناس اليوم خطوة خطوة فبدعة مكروهة مخالفة للسنة، ومتضمنة للتشبه بأهل الكتاب اليهود.