فهرس الكتاب
الصَّدقة:
الصدقة عن الميت يصل ثوابها إليه وينتفع بها ومما يدل على ذلك:
1.ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - ـ إن أمي افْتُلِتَتْ نفسُها [ولم توصِ] وأظُنُّها [وأراها] لو تكلمت تصدَّقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها [أفأتصدق عنها؟] قال: نعم [تصدق عنها] [فَتَصَدَّقَ عنها] "
ـ افْتُلِتَتْ نفسها: أي ماتت فجأة.
قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في شرح مسلم (4/ 167) :
وفي هذا الحديث أن الصدقة عن الميت تنفع الميت ويصله ثوابها، وهو كذلك بإجماع العلماء. أهـ
2.وعند البخاري:"أن رجلًا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أمي ماتت أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم".
3.وأخرج البخاري من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال:
إن سعد بن عبادة ـ أخا بني ساعدة ـ تُوفِّيت أمه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله إن أمي تُوفِّيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها إن تصدقت بشيء عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها"."
ـ المِِخراف: أي بستانًا من نخل، والمِخراف: أي المثمر، سمي بذلك لما يخرف منه أي: يجنى من الثمر.
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في شرح هذا الحديث:
وفيه جواز الصدقة عن الميت، وأن ذلك ينفعه بوصول ثواب الصدقة إليه، ولاسيما إن كان من الولد. أهـ
4.وفي صحيح مسلم ـ في كتاب الوصية باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال:
"إن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن أبي مات وترك مالًا ولم يُوص، فهل يكفِّر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم".
وهذه الأحاديث مخصصة، لعموم قوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} ... (النجم:39)