فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 370

س: من يُدْخِل المرأة قبرها؟

(1) محارِمْها:

لعموم قوله تعالى: {وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ} ... (الأنفال: 75)

وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبزي قال:

"إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كَبَّر على زينب بنت جحش أربعًا، ثم أرسل إلى أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - مَن يدخل هذه قبرها؟ فقلن: من كان يدخل عليها في حياتها".

قال ابن قدامة - رحمه الله - كما في المغني (3/ 432) :

لا خلاف بين أهل العلم أن أولى الناس بإدخال المرأة قبرها محرمها، وهو من كان يحل له النظر إليها في حياتها.

(2) زوجها:

وهو أحق من الغريب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة - رضي الله عنها:

"وددت أن ذلك كان وأنا حي، فهيأتك ودفنتك ...".

والحديث عند الإمام أحمد من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:

"دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي بُدئ فيه، فقلت: وارأساه، فقال: وددت أن ذلك كان وأنا حي فهيَّأتُك ودفنتُك، فقلت: غيري، كأني بك في ذلك اليوم عروسًا ببعض نسائك. قال: وأنا وارأساه! أدْعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابًا، فإني أخاف أن يقول قائل ويتمنى متمنٍّ أنا أوْلى ويأبى الله - عز وجل - والمؤمنون إلا أبا بكر".

وقد ذهب إلى جواز دفن الرجل لزوجته الشافعية، بل قالوا: إنه أحق بذلك من أوليائها.

وعكس ذلك ابن حزم فجعله بعدهم في الأحقية، ولعله الأقرب لعموم الآية.

(3) فإن لم يكن ثم محارم أو زوج:

جاز لأي من المسلمين تولي الدفن، قد قام أبو طلحة - رضي الله عنه - بدفن أم كلثوم ـ ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ وهو ليس من محارمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت