فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 370

وجه هذا السؤال إلى اللجنة الدائمة الفتوى رقم (2612) وفيه:

س: ما أصل الذكرى الأربعينية، وهل هناك دليل على مشروعية التأبين(الغلو في الثناء على الميت؟)

جـ: أولًا: الأصل فيها أنها عادة فرعونية، كانت لدى الفراعنة قبل الإسلام، ثم انتشرت عنهم وسرت في غيرهم، وهي بدعة منكرة لا أصل لها في الإسلام، يردها ما ثبت من قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". ..."البخاري"

ثانيًا: تأبين الميت ورثاؤه على الطريقة الموجودة اليوم من الاجتماع لذلك، والغلو في الثناء عليه لا يجوز

لما رواه أحمد وابن ماجة وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفي قال:

"نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المراثي"ولما في ذكر أوصاف الميت من الفخر غالبًا وتجديد للوعة وتهييج الحزن، وأما مجرد الثناء عليه عند ذكره، أو مرور جنازته، أو للتعرف به، يذكر أعماله الجليلة ونحو ذلك مما يشبه رثاء بعض الصحابة لقتلى أحد وغيرهم، فجائز

لما ثبت عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:

"مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال - صلى الله عليه وسلم:"وجبت، ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرًا فقال:"وجبت"، فقال عمر - رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال:"هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنَّة، وهذا أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض"

(أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي)

وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت