يستحب في الكفن عدة أمور منها:-
ذهب أكثر أهل العلم إلى: أن قيمة الكفن وتكاليف الدفن وغيرها من رأس مال الميت.
واستدل بعضهم بالحديث الذي أخرجه البخاري عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه:
"أنه أتى يومًا بطعامه فقال: قتل مصعب بن عمير - وكان خيرًا مني - فلم يوجد له ما تكفن فيه إلا بُردة، وقُتل حمزة - أو رجل أخر - خير مني - فلم يوجد له ما تكفن فيه إلا بُردة، لقد خشيت أن يكون قد عجلت لنا طيباتُنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل يبكي".
ووجه الاستدلال: أنه لم يكن يملك كلٌ منهما (مصعب أو حمزة) إلا تلك البردة - وهى رأس ماله - فكفن فيها.
ملاحظات:
أ. قال أكثر أهل العلم:
يقدم شراء كفن الميت وما يقوم بتجهيزه على قضاء الديون ... ونحوها: كالوصية،
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الرجل الذي وقصه بعيره:"وكفنوه في ثوبين"
ولم يستفصل هل عليه دَيْن أم لا؟ فدل على تقديم الكفن على الدين، فليس لغرمائه ولا لورثته منع ذلك
(الأم:1/ 236 للشافعي ـ رحمه الله ـ)
وقيل: بل يقدم الدَّين، وهو قول ابن حزم - رحمه الله -؛ لأن الله تعالي لم يجعل ميراثًا ولا وصية إلا فيما يخلفه المرء بعد دينه فصح أن الدَّين مُقدَّم، أما الاستدلال بحديث:"أن رجلًا وَقَصَهُ بعيرُهُ"
فيرد عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد تكفل بديون من مات من المسلمين، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:
"أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاء فعلينا قضاءه، ومن ترك مالًا فلورثته". ... (البخاري)
والقول الأول أظهر.