وبهذا قال الشافعية والحنفية والجمهور.
وذلك للحديث الذي أخرجه الشافعي في الأم والبيهقى بسند صحيح عن أبى أمامة
أن رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبره:
"أن السنة في الصلاة على الجنازة: أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًا في نفسه، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات الثلاث، لا يقرأ في شيء منهم، ثم يسلم سرًا في نفسه".
فوائد وتنبيهات:
1 -استدل ابن حزم والشوكاني بهذا الحديث المتقدم على أن قراءة الفاتحة والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - تكونان بعد التكبيرة الأولى.
لكن الراجح هو ما قاله جمهور أهل العلم:
إلى أن الفاتحة تقرأ بعد التكبيرة الأولى، والصلاة على النبي تكون بعد التكبيرة الثانية، وهذا ما أيده الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في كتابه أحكام الجنائز صـ 122.
وجاء في كتاب المغني لابن قدامة ـ رحمه الله ـ مسألة:
ويكبر الثانية، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يصلى عليه في التشهد.
2 -أكمل الصيغ للصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - هي التي في التشهد.
يقول الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ كما في أحكام الجنائز صـ 122:
وأما صيغة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنازة، فلم أقف عليها في شيء من الأحاديث الصحيحة، فالظاهر أن الجنازة ليس لها صيغة خاصة.
بل يؤتى فيها بصيغة من الصيغ الثابتة في التشهد في المكتوبة.