3 ـ ذهب بعض أهل العلم:
إلى أن يشرع دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة، وممن قال بهذا الثوري حيث قال: يستفتح فيها، وروى عن أحمد مثله.
لكن القول قول الجمهور، حيث قالوا:
لا يشرع دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة، وهو الراجح
وقال الشافعية:
يكبر، ثم يستعيذ، ثم يقرأ.
وقال داود:
سمعت أحمد سئل عن الرجل يستفتح على الجنازة"سبحانك اللهم وبحمدك .."؟
قال: ما سمعت، أي: ما سمعت في ذلك شيء.
ومما يؤكد قول الجمهور حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ السابق، حيث صلى بهم الجنازة جهرًا ليعلمهم، وقرأ الفاتحة ولم يذكر أنه ذكر دعاء الاستفتاح.
وجاء في كتاب الكافي"باب الصلاة على الميت": فصل:
ولا يسن الاستفتاح؛ لأن مبناها على التخفيف. أهـ
4 ـ يستحب الاستعاذة قبل قراءة الفاتحة؛ لقوله تعالى:
{فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (النحل:98)
قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ عن هذه الآية:
والأمر بالاستعاذة في هذه الآية ندب ليس بواجب.
وذهب بعض أهل العلم:
إلى وجوب الاستعاذة، لكن القول بالاستحباب هو الأرجح.
قال ابن قدامة في المغني:
والتعوذ سنة للقراءة مطلقًا في الصلاة وغيرها.