تنبيهات:
1 -مع أن قراءة الفاتحة واجبة في صلاة الجنازة ـ كما قال الشافعي وأحمد وإسحاق وداود وابن حزم وبه قال ابن عباس وأبو أمامة كما مر بنا في الأدلة السابقة، وهذا هو الراجح ـ إلا أنه هناك فريق من أهل العلم ذهبوا إلى أنها لا تقرأ في صلاة الجنازة، ولا يقرأ في الجنازة بشيء من القرآن، وهذا كلام مرجوح، وهو مذهب الثوري والأوزاعي وأبى حنيفة ومالك، وبه قال ابن عمر وعبادة ابن الصامت من الصحابة
وحجتهم:-
أ. أن عمل أهل المدينة أنه لا يقرأ في الجنازة. (عند مالك)
ب. ما أخرجه ابن أبى شيبة بسند صحيح عن ابن عمر - رضي الله عنهما:
"أنه كان لا يقرأ في الصلاة على الجنازة".
جـ. وما أخرجه البيهقي بسند حسن عن أبى هريرة - رضي الله عنه -
"أنه سأل عبادة ابن الصامت عن الصلاة على الميت؟ فقال: أنا والله أخبرك"
"تبدأ فتكبر ثم تصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقول: اللهم إن عبد الله فلانًا كان لا يشرك بك شيئًا، أنت أعلم به إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده"
والراجح كما تقدم: هو وجوب قراءة الفاتحة،
وأما أدلة من قال بعدم وجوبها: فهي مردودة عليها
أما حديث ابن عمر: فيمكن حمله على أنه لا يقرأ شيء من القرآن أي من السور بعد فاتحة الكتاب، وأما أثر عبادة ليس حجة، لاسيما ولم يذكر باقي التكبيرات ولا التسليم، فهل يقال: لا تجب؟
فالصواب: أن الفاتحة تقرأ بعد التكبيرة الأولى. والله أعلم.
2 -الحديث الذي أخرجه ابن ماجة عن أم شريك الأنصارية ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب"... (حديث ضعيف)