أما بعد .... ،
فإن أصدق الحديث كتاب الله - تعالى- وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل
محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
الكفن: هو الثوب أو الأثواب التي يلف بها الميت بعد غسله ويدفن بها في قبره.
س: ما حكم الكفن؟
حكم الكفن: أنه واجب، فقد أجمع أهل العلم على أن تكفين الميت بما يستره فرض كفاية،
وقد دلت النصوص على ذلك:-
أخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:
"أن رجلًا وَقَصَهُ بعيرُهُ ونحن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مُحْرِمٌ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماءٍ وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تمسوه طيبًا، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا"
قال الشيرازي - رحمه الله - كما في المهذب مع المجموع (5/ 188) :
تكفين الميت فرض على الكفاية
لقول النبي في الحديث السابق:"كفنوه في ثوبين"ـ وفي رواية:"في ثوبيه".
وقال النووي - رحمه الله - في شرح هذا الحديث:
وفي الفصل مسائل: إحداها: تكفين الميت فرض كفاية بالنص والإجماع، وألا يشترط وقوعه من مكلف حتى ولو كفنه صبي أو مجنون حصل التكفين لوجود المقصود.
وقال ابن حزم ـ رحمه الله ـ في المحلى (5/ 121) :
وكل ما ذكرنا أنه فرض على الكفاية، فمن قام به سقط عن سائر الناس، كغسل الميت وتكفينه ودفنه والصلاة عليه، وهذا لا خلاف فيه.
وجاء في كتاب"بدائع الصنائع":
والإجماع منعقد على وجوبه، ولهذا توارثه الناس من لدن وفاة آدم - عليه السلام - إلى يومنا هذا.