فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 370

2 -جاءت بعض الآثار والتي تفيد جواز كشف الوجه، ولكنها لا تخلو من مقال ومنها:-

أ ـ ما أخرجه ابن حجر في المطالب العالية (1/ 775) وفيه:

"أن عمر أوصى أن يضعوا خدَّه إلى الأرض عند وضعه في قبره".

وهذا الأثر فيه مجالد بن سعيد عن الشعبي، ومجالد ضعيف ولم يسمع من الشعبي.

ب - ما أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 208) :

"عن الضحاك أنه أوصي أن تُحل عنه العقد، ويبرز وجهه من الكفن".

وهو من طريق جويبر بن سعيد البلخي، وهو ضعيف، بل قال فيه النسائي والدار قطني: متروك.

وخلاصة الأمر:

أن كشف الوجه لم يكن يفعل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلا لنقل كما نقل غيره من الأشياء التي هي أقل منه شأنًا وفائدة.

ـ وجاء في كتاب فوائد مهمة لكافة الأمة لابن باز - رحمه الله:

أنه لا يجوز كشف وجه الميت.

ـ وكذلك جاء ما يفيد ذلك في فتاوى اللجنة الدائمة (8/ 419) رقم (5637)

ـ وقال ابن عثيمين - رحمه الله - كما في الشرح الممتع (5/ 456) :

فلا يسن أن يكشف من وجه الميت، بل يدفن ملفوفًا بأكفانه، وهذا رأي كثير من العلماء.

وجاء في السؤال الثالث من الفتوى رقم (5637) من فتاوى اللجنة الدائمة:

س: إذا أدخل الميت في قبره سواء رجل أو امرأة، فهل يكشف عن وجهه في القبر أم لا؟

وإذا كان فيه دليل على كشف الوجه أو تغطيته نرجو كتابته.

جـ: لا نعلم دليلًا يدل على كشف وجه الميت في القبر، بل ظاهر الأدلة الشرعية يدل على أنه لا يكشف، ذكرًا كان أو أنثى؛ لأن الأصل تغطية الوجه كسائر بدنه، إلا أن يكون الرجل مُحْرِمًا فلا يغطى رأسه ولا وجهه.

وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت