فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 370

قال النووي ـ رحمه الله ـ في شرح هذا الحديث:

فيه الندب إلى قول الخير حينئذٍ: من الدعاء والاستغفار له، وطلب اللطف به، والتخفيف عنه .. ونحوه وفيه حضور الملائكة حينئذٍ وتأمينهم. أهـ

وقال القرطبي ـ رحمه الله ـ في المفهم:

ومن هذا استحب علماؤنا أن يحضر الميت الصالحون، وأهل الخير حالة موته؛ ليذكروه ويدعوا له ولمن يخلفه ويقولوا خيرًا، فيجتمع دعاؤهم وتأمين الملائكة، فينتفع بذلك الميت ومَن يُصاب به، ومَن يخلفه. أهـ

فقد أخرج الإمام مسلم من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ما من ميت تصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائةً كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه"

وفي رواية:"إلا غفر له"

قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ كما في المحلى (5/ 161) :

"ونستحب أن يصلي على الميت مائة من المسلمين فصاعدا". أهـ

وأخرج النسائي عن ميمونة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه"

(صحيح الجامع: 5787) ، (الصحيحة: 1263)

وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه"... (صحيح الجامع: 5708) ، (الصحيحة: 2267)

جاء في تحفة الأحوذي"باب ما جاء في الصلاة على الجنازة":

وفي هذه الأحاديث استحباب تكثير جماعة الجنازة ويطلب بلوغهم إلى هذا العدد الذي يكون من موجبات الفوز، وقد قيد ذلك بأمرين: الأول: أن يكونوا شافعين فيه أي: مخلصين له الدعاء، سائلين له المغفرة. الثاني: أن يكونوا مسلمين ليس فيهم مَن يُشرك بالله شيئًا كما في حديث ابن عباس. أهـ

قال ابن القيم كما في زاد المعاد (1/ 505) :

ومقصود الصلاة على الجنازة هو الدعاء للميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت