فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 370

العُمْرة:

والعمرة يصل ثوابها لمن اعتمر عنه سواء كان ميت أو عاجز

فقد أخرج أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة واحمد وغيرهم بسند صحيح عن أبي رزين العقيلي أنه قال:"يا رسول الله أن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، قال: أحجج عن أبيك واعتمر".

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في المغني:

يستحب أن يحج الإنسان عن أبويه إذا كانا ميتين أو عاجزين؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا رزين فقال:

"حج عن أبيك واعتمر". أهـ

هذا وقد نقل المنذري عن الإمام أحمد أنه قال:

لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه.

فوائد وتنبيهات:

1)مما سبق يتبين أن الميت ينتفع بعد موته من عمل غيره بالآتي:

أولًا: الدعاء له والاستغفار له.

ثانيًا: قضاء ولى الميت صوم النذر عنه وكذا الحج.

ثالثًا: قضاء الدين عنه من أي شخص سواء كان وليًا أو غيره.

رابعًا: الصدقة والنحر والعتق عنه.

خامسًا: ما يفعله الولد الصالح من الأعمال الصالحة.

فإن لوالديه مثل أجره دون أن ينقص من أجره شيء، لأن الولد من سعيهما وكسبهما، والله - عز وجل - يقول: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} (النجم:39) ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه"

(أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والدرامي وابن ماجة)

سادسًا: ما خلفه من بعده من آثار صالحة وصدقات جارية

لقوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} (يس: 12)

سابعًا: رد المظالم إلى أهلها نيابة عمن مات وطلب عفو الناس عنه وطلب الدعاء منهم للميت، فكل هذا يصل إليه وينفعه بمشيئة الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت