فهرس الكتاب
العُمْرة:
والعمرة يصل ثوابها لمن اعتمر عنه سواء كان ميت أو عاجز
فقد أخرج أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة واحمد وغيرهم بسند صحيح عن أبي رزين العقيلي أنه قال:"يا رسول الله أن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، قال: أحجج عن أبيك واعتمر".
قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في المغني:
يستحب أن يحج الإنسان عن أبويه إذا كانا ميتين أو عاجزين؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا رزين فقال:
"حج عن أبيك واعتمر". أهـ
هذا وقد نقل المنذري عن الإمام أحمد أنه قال:
لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه.
فوائد وتنبيهات:
1)مما سبق يتبين أن الميت ينتفع بعد موته من عمل غيره بالآتي:
أولًا: الدعاء له والاستغفار له.
ثانيًا: قضاء ولى الميت صوم النذر عنه وكذا الحج.
ثالثًا: قضاء الدين عنه من أي شخص سواء كان وليًا أو غيره.
رابعًا: الصدقة والنحر والعتق عنه.
خامسًا: ما يفعله الولد الصالح من الأعمال الصالحة.
فإن لوالديه مثل أجره دون أن ينقص من أجره شيء، لأن الولد من سعيهما وكسبهما، والله - عز وجل - يقول: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} (النجم:39) ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه"
(أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والدرامي وابن ماجة)
سادسًا: ما خلفه من بعده من آثار صالحة وصدقات جارية
لقوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} (يس: 12)
سابعًا: رد المظالم إلى أهلها نيابة عمن مات وطلب عفو الناس عنه وطلب الدعاء منهم للميت، فكل هذا يصل إليه وينفعه بمشيئة الله تعالى.