فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 370

"إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا، فان الملائكة يُؤمِّنون على ما تقولون".

وهذه من الأمور المختلف فيها

فقد ذهب بعض من أهل العلم، كسعيد بن المسيب:

إلى عدم مشروعية ذلك، بل ذهب الشيخ الألباني في أحكام الجنائز إلى بدعية ذلك.

واستدل بما أخرجه عبد الرازق وابن أبى شيبة في مصنفهما عن زرعة بن عبد الرحمن:"أنه شهد سعيد بن المسيب في مرضه وعنده أبو سلمة بن عبد الرحمن، فغشي على سعيد، فأمر أبو سلمة أن يحول فراشه إلى الكعبة، فأفاق فقال: حولتم فراشي؟"

قالوا: نعم. فنظر إلى أبى سلمة فقال: أراه بعلمك، فقال: أنا أمرتهم، فأمر سعيد أن يعد فراشه، وقال: أليس الميت امرأ مسلمًا؟""

ـ وفي رواية قال:"أولست على القبلة؟"

وذهب جمهور أهل العلم:

إلى استحباب توجيه المحتضر إلى القبلة قبل الموت، وبهذا قال عطاء، والنخعي، ومالك وأهل المدينة، والأوزاعي، وأهل الشام، واسحاق، بل نقل النووي الإجماع عليه (خلافًا لما ذهب إليه سعيد بن المسيب)

وكان الحسن البصري يقول:

كان يُسْتَحبُّ أن يستقبل بالميت القبلة إذا كان في الموت""

(عبد الرازق في مصنفه)

وسئل عطاء ـ رحمه الله ـ أكان يستحب أن يوجه الميت عند نزعه إلى القبلة؟

قال: نعم. ... (أخرجه عبد الرازق في مصنفه)

والراجح: هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم

وذلك لما أخرجه الحاكم والبيهقي بسند حسن عن يحيى بن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة، سأل عن البراء بن معرور؟ فقالوا: تُوفِّي، وأمر بثلث ماله لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر، فقال - صلى الله عليه وسلم: أصاب الفطرة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت