وقد وجه سؤال إلى اللجنة الدائمة فتوى رقم 3159 وفيها:
جـ: الصحيح من قولي العلماء في التلقين بعد الموت أنه غير مشروع, بل بدعة, وكل بدعة ضلالة , وما رواه الطبراني في"الكبير"عن سعيد ابن عبد الله الأودي, عن أبي أمامة - رضي الله عنه - في تلقين الميت بعد دفنه ذكره الهيثمي في الجزء الثاني والثالث من"مجمع الزوائد", وقال:
في إسناده جماعة لم أعرفهم. أهـ
وعلى هذا لا يحتج به على جواز تلقين الميت, فهو بدعة مردودة بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
وليس مذهب إمام من الأئمة الأربعة ونحوهم كالشافعي حجة في إثبات حكم شرعي, بل الحجة في كتاب الله وما صح من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي إجماع الأمة, ولم يثبت في التلقين بعد الموت شيء من ذلك فكان مردودًا.
أما تلقين من حضرته الوفاة كلمة:"لا إله إلا الله"ليقولها وراء من لقنه إياها فمشروع, ليكون آخر قوله في حياته كلمة التوحيد, وقد فعل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عمه أبي طالب, لكنه لم يستجب له, بل كان آخر ما قال:"هو على دين عبد المطلب"
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)
وجاء في فتاوى الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ:
س: ما حكم التلقين بعد الدفن؟
جـ: بدعة وليس له أصل, فلا يلقن بعد الموت، وقد ورد في ذلك أحاديث موضوعة ليس لها أصل, وإنما التلقين يكون قبل الموت. ... (فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز)