فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 370

س: هل يُشْتَرط لتعزية أهل الميت الاجتماع في مكان معين ليقصدهم الناس؟

جـ: وهذا أيضًا من البدع المنكرة.

وذلك للحديث السابق الذي أخرجه ابن ماجة وأحمد من حديث جرير بن عبد الله البجلي قال:"كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة".

وعليه فلا يجوز الاجتماع للتعزية في مكان خاص كالدار، أو المقبرة، أو المسجد، أو السرادقات (الصِوان) للحديث السابق.

قال الشافعي - رحمه الله - في كتابه الأم (1/ 248) :

وأكره المآتم وهي الجماعة، وإن لم يكن بها بكاء، فإن ذلك يجدد الحزن ويكلف المؤنة. أهـ

ثم أشار الشافعي - رحمه الله - إلى الأثر السابق.

وقال النووي - رحمه الله - في المجموع (5/ 306) :

وأما الجلوس للتعزية فنص الشافعي والشيرازي وسائر الأصحاب على كراهيته، قالوا: يعني بالجلوس لها أن يجتمع أهل الميت في بيت، فيقصدهم من أراد التعزية، ثم قالوا: بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عزَّاهم، ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها.

وقال النووي أيضًا كما في الروضة:

التعزية سُنَّة، ويكره الجلوس لها.

وقال أبو الخطاب كما في المغني (3/ 487) :

يكره الجلوس للتعزية.

وقال ابن القيم - رحمه الله - كما في زاد المعاد (1/ 527) :

وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - تعزية أهل الميت، ولم يكن من هديه أن يجتمع للعزاء ويقرأ القرآن لا عند قبره ولا عند غيره، وكل هذه بدعة حادثة مكروهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت