وجاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:
سئل الشيخ ـ رحمه الله ـ عن التلقين بعد الدفن.
جاء فيه حديث إلا أنه عند الحفاظ لا يصح, بل هو معدود عندهم في الموضوعات, وصفة التلقين المشار إليه أن يقف رجل من أهله فيقول:"يا فلان بن فلان أو"يا فلانة"اذكر ما خرجت عليه من شهادة لا إله إلا الله .... إلخ. إلا أنه لا يصح , فيكون ذلك بدعة."
(فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ)
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة فتوى قم 7408 وفيها:
جـ: نعم. تلقين الميت بعد الدفن بدعة؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله ولا خلفاؤه الراشدون, ولا بقية الصحابة - رضي الله عنهم -, والأحاديث الواردة في ذلك غير صحيحة, وإنما التلقين المشروع هو تلقين المحتضر قبل موته كلمة التوحيد:"لا إله إلا الله", لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:
"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"... (أخرجه مسلم في صحيحه)
والمراد بالموتى هنا: المحتضرون, كما أوضح ذلك أهل العلم في شرح الحديث.
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)
وفي سؤال وجه لفضيلة الشيخ الفوزان ـ حفظه الله ـ وفيه:
في مدينتنا عادة غريبة, وذلك أنهم إذا دفنوا الميت, وانتهوا من دفنه, وقف رجل على القبر , وقال: يا فلان ابن فلان! إذا سُئلت: من ربك؟ فقل: ربي الله، وإذا سُئلت: ما دينك؟ فقل: ديني الإسلام، وإذا سُئلت: من نبيك؟ فقل: محمد، فهل لهذه العادة أصل في دين الله من قريب أو بعيد؟ أفتونا مأجورين؟.
جـ: هذا ما سمي التلقين, ويُروى فيه حديث لم ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , فلا يجوز فعله, ويجب إنكاره لأنه بدعة.
والثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه إذا فرغ من دفن الميت, وقف على قبره وهو وأصحابه, وقال:"استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل"... (أبو داود والحاكم والبيهقي) "
وذلك بأن يقال:"اللهم اغفر له", و"اللهم ثبته".
ولا يُنادى الميت ويلقنُ كما يفعل هؤلاء الجُهَّال. والله أعلم.
(فتاوى الشيخ الفوزان الجزء الأول رقم 110)