قال الخرقي - رحمه الله - كما في المغني (2/ 503) :
ولا يشق الكفن في القبر، وتحل العقد.
قال ابن قدامة في شرح ذلك:
أما شق الكفن فغير جائز لأنه إتلاف مستغني عنه ولم يرد الشرع به
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث الذي أخرجه مسلم:
"إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه".
وتخريقه يتلفه ويذهب بحسنه، وأما حل العقد من عند رأسه ورجليه فمستحب؛ لأن عقدها كان للخوف من انتشارها، وقد أمن ذلك بدفنه.
-تفاخر الموتى بالأكفان
1 -اعتقاد البعض أن الموتى يتفاخرون في قبورهم بالأكفان وحُسْنها.
وفي ذلك أحاديث ضعيفة وموضوعة، منها:
ما رواه الديلمي من حديث جابر:
"أحسنوا كفن موتاكم، فإنهم يتباهون ويتزاورون بها في قبورهم"وفي سنده جماعة لا يعرفون
وكذلك هناك حديثان آخران ذكرهما ابن الجوزي في الموضوعات.
في قول بعضهم:"إن الموتى يتفاخرون في قبورهم بالأكفان وحسنها"
ويعللون ذلك بأن من كان من الموتى في كفنه دناءة يعايرونه بذلك.
قال الألباني ـ رحمه الله ـ:
روي شيء من هذا في بعض الأحاديث الضعيفة، وأقربها إلى هنا حديث جابر:"أحسنوا كفن موتاكم، فإنهم يتباهون ويتزاورون بها في قبورهم".رواه الديلمي وفي سنده جماعة لم أعرفهم، وبنحوه حديثان آخران ذكرهما ابن الجوزي في (الموضوعات) وتعقبه السيوطي في (اللآلئ) (2/ 234) بما لا يجدي، فتنبه إلي هذه البدعة. ... (أحكام الجنائز للألباني: صـ 312)
2 -المغالاة في الكفن والزيادة فيه عن الثلاثة بالنسبة للرجال، والزيادة على الخمسة بالنسبة للنساء.
3 -وضع قميص وإزار وعمامة في كفن الرجل.