ملاحظات:
أ. فإن ضاق الكفن ولم يتيسر السابغ سُتِر به الرأس، ويجعل الإذخر أو غيره من الحشيش عند القدم.
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث خباب بن الأرت قال:
"هاجرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبيل الله نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عُمير قتل يوم أحد فلم يوجد له شيء وفي رواية: ولم يترك إلا نمرة* فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه، وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ضعوها مما يلي رأسه"
ـ وفي رواية: غطوا بها رأسه، واجعلوا على رجليه الإذخر* ومنا من أينعت له ثمرته فهو يَهْدُبُها""
ـ نمرة: هي شملة فيها خطوط بيض وسود، أو بردة من صوف يلبسها الأعراب. (كذا في القاموس)
ـ الإذخر: حشيش معروف طيب الرائحة.
ـ يَهْدُبُها: يجتنيها.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (3/ 142) : ويستفاد من الحديث السابق:
أنه إذا لم يوجد ساتر البتة أنه يغطي جميعه بالإذخر، فإن لم يوجد فبما تيسر من نبات الأرض.
وقال الشوكاني - رحمه الله - في نيل الأوطار (4/ 34) :
وفي الحديث دليل على أنه إذا ضاق الكفن عن ستر جميع البدن ولم يوجد غيره، جعل مما يلي الرأس وجعل النقص مما يلي الرجلين.
ب. لا يغطي رأس المحرم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذي وقصته ناقته وهو محرم:
"لا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا".