ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي"."
ـ لا تخمروا رأسه: أي لا تغطوا رأسه.
قال الحافظ في الفتح (3/ 138) :
وفي الحديث استحباب تكفين المحرم في ثياب إحرامه، وأن إحرامه باق، وأنه لا يكفن في المخيط، وفيه التكفين في الثياب الملبوسة. ويحتمل اقتصاره له على التكفين في ثوبيه لكونه مات فيهما وهو متلبس بتلك العبادة الفاضلة، ويحتمل أنه لم يجد له غيرهما.
-أقوال أهل العلم في صفة كفن المحرم:
قال الشافعي - رحمه الله - في الأم (1/ 239) :
إذا مات المحرم غسل بماء وسدر وكفن في ثيابه التي أحرم فيها أو غيرها، ليس فيها قميص ولا عمامة، ولا يعقد عليه ثوب كما لا يعقد الحي المحرم، ولا يمس بطيب، ويخمر وجهه ولا يخمر رأسه، ويصلى عليه ويدفن.
وقال الشيرازي - رحمه الله - كما في المجموع شرح المهذب (5/ 207) :
إذا مات محرم لم يقرب الطيب ولم يلبس ولم يخمر رأسه.
وقال النووي - رحمه الله - كما في المجموع (5/ 208) :
قال الشافعي والأصحاب ـ رحمهم الله ـ: إذا مات المحرم والمحرمة حرم تطييبه وأَخْذ شيء من شعره أو ظفره، وحرم ستر رأس الرجل وإلباسه مخيطًا وعقد أكفانه، وحرم ستر وجه المحرمة، وكل هذا لا خلاف فيه، ويجوز إلباس المرأة القميص والمخيط كما في الحياة.
تنبيه:
ـ قوله: وحرم ستر وجه المحرمة: عليه استدراك، فالمحرمة في حياتها يجوز لها أن تسدل سدلًا خفيفًا على وجهها، كما كانت أسماء تفعل هي ومن معها، إذا حاذاها الركبان في الحج سدلت سدلًا خفيفًا على وجهها.