كلمة للذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويتاجرون بالقرآن، ويقرءونه على الأموات
أقول لهم: اتقوا الله ... ولا تشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا، وما تفعلونه بدعة منكرة
واحذروا ... يا مَن أكرمكم الله بحفظ كتابه أن تكونوا من الذين يسألون ما عند الناس بالقرآن
فقد حذَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا الصنف، فقال كما عند الإمام أحمد والطبراني من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه:
"اقرءوا القرآن، وسلوا الله به، قبل أن يأتيَ قومٌ يقرءون القرآن فيسألون به الناس"
(صحيح الجامع:1169) (الصحيحة:259)
وفي مسند الإمام أحمد أيضًا، وعند الطبراني في الكبير، والبيهقي بإسناد صحيح
عن عبد الرحمن بن شبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"اقرءوا القرآن، واعملوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به"... (صحيح الجامع:1168) (الصحيحة:260)
ـ لا تغلوا: من الغلو، وهو التشدُّد والمجاوزة في الحد.
ـ ولا تجفوا: أي تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته، وهو من الجفاء أي البعد عن الشيء.
فهؤلاء القُرَّاء يطلبون الدنيا بعمل الآخرة، ومما يدل على ذلك:-
التغالي في الأجرة والاشتراط عليها، وكذلك يخرق قواعد التلاوة لإرضاء الحضور، وعدم إنكاره لشرب الدخان على الحضور من المعزين، وكيف يُتْلَى كلام رب العزة لقوم لا يحترمون ولا يوقِّرون كلام الله من القرآن الكريم.