ومن أفضل الصدقات الجارية: سُقْيا الماء كما مرّ بنا.
تنبيه:
يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ:
قيل الأفضل (في الصدقة الجارية) ما كان أنفع في نفسه، والصدقة أفضل من الصيام عنه، وأفضل الصدقة ما صادفت حاجة المتصدق عليه وكانت دائمة ومستمرة، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:
"أفضل الصدقة سُقيا الماء"هذا في موضع يقل فيه الماء ويكثر فيه العطش، وإلا فسقى الماء على الأنهار والقني ـ جمع قناه ـ لا يكون أفضل من إطعام الطعام عند الحاجة وكذلك الدعاء والاستغفار له إذا كان بصدق من الداعي وإخلاص وتضرع فهو في موضعه أفضل من الصدقة عنه كالصلاة على الجنازة والوقوف للدعاء على قبره"أهـ ... (فقه السنة:1/ 397) "
-ومن الصدقات الجارية أيضًا: بناء المساجد:
وذلك للحديث الذي أخرجه ابن خزيمة وغيره وأصله في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من بنى بيتًا لله بنى الله له بيتًا في الجنَّة وإن كان كمفحص قطاة"
ـ مفحص القطاة: عُشّ الطائر.
وفي رواية لمسلم من حديث عثمان بن عوف - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَن بنى مسجدًا لله بنى الله له في الجَنَّة مثله"
ويستحب أن تكون الصدقة في أصل المسجد أي في الأرض التي يبني عليها المسجد أو الأساسات، وإن كانت الصدقة في إعمار المسجد: من حيث الأبواب والأنوار والدهانات فأجرها عظيم لكنها دون الصدقة في أساس المسجد، لكون هذه تبقى ما بقي المسجد أو الأعمال الأخرى تبلى مع الزمان ويقف الأجر.
-ومن الصدقات الجارية أيضًا: كفالة اليتيم
لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنَّة ...".
-ومن الصدقات الجارية أيضًا:
بناء بيت لابن السبيل، ومساعدة الفقراء والمساكين، وإعانة طلاب العلم ونشر الكتب بين الناس، وبناء المستشفيات لعلاج المسلمين.