أصحاب الحسن أثبت من يونس، ولا أحد أسند عن الحسن من قتادة."المعرفة والتاريخ"2/ 165.
وقال أيضًا: سمعتُ سليمان بن حرب قال: كان سليمان اليشكري جاور بمكة سنة جاور جابر بن عبد الله، وكتب عنه صحيفة، ومات قديمًا، وبقيت الصحيفة عند أمه، فطلب أهل البصرة إليها أن تعيرهم فلم تفعل. فقالوا: فأمكنينا منها حتى نقرأه. فقالت: أما هذا فنعم. قال: فحضر قتادة وغيره فقرؤوه فهو هذا الذي يقول أصحابنا: حَدَّث سليمان اليشكري، أو نحو هذا من الكلام.
وقال أيضًا: حدثنا سلمة. حدثنا أحمد. حدثنا وكيع. قال: قال شُعبة: كان قتادة يغضب إذا وقفته على الإسناد. قال: فحدثته يومًا بحديث فأعجبه. فقال: من حدثك؟ فقلت: فلان عن فلان. قال: فكان بعد.
وقال أيضًا: حدثنا سلمة. حدثنا عبد الصمد. حدثنا أبو هلال. قال: سألتُ قتادة عن مسألة؟ فقال: لا أدري. فقلتُ: برأيك. قال: ما قلت برأيي منذ أربعين سنة. قال: ابن كم هو يومئذٍ؟ قال: كان ابن نحو من خمسين.
وقال أيضًا: حدثنا سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب. قال: ما كان قتادة يرضى حتى يصيح به صياحًا، يعني القدر [1] .
وقال أيضًا: حدثنا أبو عُمير. قال: سمعتُ ضمرة يقول عن ابن شوذب. قال: سمعت قتادة يصيح بالقدر في مسجد البصرة صياحًا [1] ."المعرفة والتاريخ"2/ 281.
(1) قارن هذا القول بما علقنا عليه في أول الترجمة من قول العجلي: وكان يقول بشيء من القدر، وكان لا يدعو إليه، ولا يتكلم فيه. اهـ. فأيهما نصدق: أن قتادة كان لا يتكلم في القدر. أو كان يصيح به ويتكلم. أو قول أبي داود - صاحب السنن: لم يثبت عندنا عن قتادة القول بالقدر."مقدمة فتح الباري"صفحة (436) . وبدراسة هذا الإسناد، فإن قائله عبد الله بن شوذب لم نقف له على رواية عن قتادة حتى يسمع منه. انظر شيوخه في"تهذيب الكمال"15/ 94 (3335) ، وضمرة بن ربيعة، وإن وثقه احمد وابن معين، رحمهما الله، فقد قال الساجي: صدوق يَهم عنده مناكير. وقال أحمد في حديثه"من ملك ذا رحم ...": لو قال رجل: إن هذا كذب لما كان مخطئًا، وأخرجه الترمذيُّ وقال: لا يُتابع ضمرة عليه وهو خطأ عند أهل الحديث."تهذيب التهذيب"4/ الترجمة (794) .