فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذًا من زوج صفاته مكلف"1"، ومميز يعقله"2"، يمكن أن نقول ثلاثة شروط: أن يكون زوج وأن يكون مكلف يعني بالغ عاقل أو مميز يعقل الطلاق وليس بمكلف فهو دون البلوغ ولكنه يفهم معنى الطلاق والجمهور لا يصححون طلاق المميز فلابد أن يكون مكلفا حتى يطلق. انتقل المصنف عليه رحمة الله إلى مسألة أخرى وهي طلاق من زال عقله فالذي طلق بعد زوال عقله لا يقع طلاقه فالذي زال عقله بجنون لا يقع طلاقه أو بسكر فيه تفصيل فالذي زال عقله بجنون لم يقع طلاقه لأنه ليس بمكلف ولا بالغ عاقل ولو كان مميزا فإنه لا يعقله إذًا المجنون لا يقع طلاقه ويبقى عندنا السكران سيذكر المصنف أن له حالان إما أن يكون معذورا أو غير معذورا فإن كان هذا السكران غير معذور يعني تعمد شرب الخمر فإن طلاقه يقع وإن كان معذور كأن لم يتعمد شرب الخمر لكن شربه بالخطأ مثلا وطلق بناءا على ذلك فإن طلاقه لا يقع إذًا قال: (ومن زال عقله معذورا لم يقع طلاقه وعكسه الآثم) يعني عكسه غير المعذور الآثم يقع طلاقه وكنا نذكر دائما أن الرواية الثانية عند الإمام أحمد أنه لا يقع طلاق السكران مطلقا وهي الذي اختارها الموفق واختارها تقي الدين شيخ الإسلام ابن تيمية عليهم جميعا رحمة الله. الآن سيتكلم عن طلاق المكره وهي المسألة الرابعة سيذكر المصنف أنه لا يقع لكن بشروط فلابد أن يكون إكراها حقيقيا فهذا لا يقع طلاقه أما الإكراه غير الحقيقي فإنه يقع طلاقه قال المصنف (ومن كره عليه) يعني من أكره على الطلاق 1، (ظلمًا) 2، (بإيلام له أو لولده) 3، (أو أخذ مال يضره أو هدده بأحدها قادر) 4، (يظن إيقاعه به) 5، (فطلق تبعا لقوله لم يقع) إذًا من طلق من غير إكراه سيقع ومن أكره عليه ظلما أي من أكره بحق ليس ظلما فإنه يقع كالمولي يرفض