فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 1350

فإنه يسكت ولا يرميها ولا ينطق به لأنه إن نطق به إما أن يأتي بالشهود فإن كان ليس معه شهود فيُقام عليه حد القذف وهذا الكلام في حق كل أحد لكن في حق الزوجين فإن السكوت عنه ضعف فمن رأى أحدًا يزني وليس معه شهود يستطيع أن يسكت حتى لا يُحد هو حد القذف لكن إن رأى الزوجة تزني والعياذ بالله فهل يُقال يسكت لأنه ليس عنده شهود؟ الجواب: نعم فإذا تكلم وليس معه شهود فيُحد هو حد القذف وهذا في حق الزوج مشكلة وهذه قضية لابد لها من حل، شرع الإسلام حل هذه المشكلة وهو اللعان، فالزوج إذا رأى الزوجة تزني وليس معه شهود يشهدون بزناها فعند ذلك أن يرميها بالزنا فيُطالب بالشهود فإن كان ليس معه شهود يدفع عن نفسه عذاب حد القذف ويدرأ عن نفسه حد القذف باللعان فيلاعنها، كيف يلاعنها؟ يشرح هذا الباب كيف يكون اللعان بين الزوج والزوجة. فكرة اللعان هو أن الرجل إذا رمى زوجته بالزنا وليس عنده شهود فيلجأ للعان ليدرأ العذاب عن نفسه وفي نفس الوقت يدرأ العذاب عنه في أحكام أخرى تترتب لأنه ما رماها بهذا لغير علة ولكنه رماها بسبب أنه مثلا قد ينفي الولد فيقول هذا الولد ليس ولده وينفي عن نفسه هذا العرض بهذه الطريقة. سيأتي الآن تفصيلها: قال المصنف أنه يُشترط أن يكون بين زوجين مكلفين فلا يكون اللعان بين رجل وامرأة أجنبية فالمسألة بين الزوجين، ثم قال (ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها) أي بغير العربية، (وإن جهلها) أي جهل العربية (فبلغته) يعني يلاعن بلغته. ثم قال: (فإذا قذف امرأته بالزنا) يُصور الآن طريقة اللعان فإذا قذف امرأته بالزنا والعياذ بالله (فله إسقاط الحد باللعان) والحد الذي يُسقطه عن نفسه باللعان هو حد القذف إذًا هذا مُتصور لو كانت زوجته محصنة (فله إسقاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت