عرف المصنف الإحداد فقال: (والإحداد: اجتناب ما يدعو إلى جماعها ويُرغّب في النظر إليها) مثل ماذا؟ (من الزينة) هذا"1" (والطيب، والتحسين، والحناء، وما صُبغ للزينة) أما الصبغ لغير الزينة فلا (وحُلّي، وكُحل أسود) لأن الكحل الأسود من الزينة (لا توتيا) فيذكر أشياء لا تدخل في الزينة مثل التوتيا وهو كحل يوضع لتقوية العين وليس للزينة (ونحوه) ونحوه مما ليس بزينة فأي شيء ليس من الزينة في عرف الناس فلا بأس (ولا نقاب) فالنقاب ليس من الزينة (وأبيض) فالأبيض ليس من الزينة (ولو كان حسنا) حتى لو كان هذا الأبيض حسنًا فلا بأس، بل حتى لا تمنع من ملون وأخذ شعر ووصل وتنظف فلا تُمنع المرأة في الحداد من لبس الملون بشرط أن يكون هذا الملون ليس من الزينة فهناك ملون زينة وملون ليس زينة في أعرف الناس فما دام ليس بزينة فلها أن تلبسه ولا تُمنع من أخذ الظفر والغسل والتنظف فلا حرج فيه.
فصل
أين تعتد المعتدة؟ قال رحمه الله تعالى: (وتجب عدة الوفاة) وكذا الرجعية (في المنزل حيث وجبت) يعني حيث أتاها خبر وفاة زوجها اكتب"وإن أتاها الخبر في غير مسكنها رجعت إلى مسكنها"، عندنا أشياء الآن تُبيح للمعتدة أن تنتقل، قال: (فإن تحولت خوفًا) على نفسها مثلا هذا"1" (أو قهرًا) أي أُجبرت على ترك مسكنها (أو لحق) أي تركت الدار لحق فمثلا صاحب الدار يريد داره والأجرة انتهت وهذه معتدة فليس له ذنب فتعتد في أي مكان (انتقلت حيث شاءت) فهي يلزمها أن تعتد في بيت