الإفاقة) يعني إذا كان الأولياء فيهم مجنون ننتظر حتى يعقل، وإذا كان فيهم صغير ننتظر حتى يبلغ. واضح هذا. حتى إذا طالت هذه المدة حتى يعقل المجنون أو يبلغ الصغير ما في مشكلة، ننتظر حتى يعقل المجنون فيطالب أو يسقط، أو يبلغ الصغير فيطالب أو يسقط. هناك بعض الصور نستثنيها فمثلا: لو كان ولي الدم مجنون ويحتاج للنفقة يمكن لوليه في هذه الحالة أن يطالب بالدية لمصلحة هذا المجنون بخلاف الصغير.
قال: (الثاني: اتفاق الأولياء المشتركين فيه على استيفائه) يعني لابد أن يوجب العموم على طلب الدم، لكن لو اختلفوا بعضهم يقول نريد القتل وبعضهم يقول نريد الدية، لو حصل خلاف هل نقتص منهم مع وجود هذا الخلاف، لا نقتص وإنما سنلجأ إلى أمر سنذكره الآن: قال: (وليس لبعضهم أن ينفرد به) يعني وإذا كان بعضهم يبغض القصاص وبعضهم يريده، عند ذلك سنلجأ للدية، ويسقط القصاص، القصاص لا يكون إلا باتفاق الجميع، لو واحد فقط قال أنا أريد الدية لا أريد القصاص انتهى الموضوع لا يقتص منه. قال: (وإن كان من بقي غائبا، أو صبيا، أو مجنونا انتظر القدوم، والبلوغ، والعقل) نفس الكلام اتفاق الأولياء وإذا كان فيهم غائبا أو مسافر ننتظر حتى يأتي ويتفقوا. قال وليس لبعضهم أن ينفرد به يعني بالقصاص. هب أن أحد الأولياء استعجل واقتص قبل العفو، يعني ما سألهم القاضي فذهب وقتل القاتل؟ ماذا نفعل في القاتل؟ يعزر أم يقتص منه؟ يعزر. هب أنه حصل عفو من أحد الورثة فقام أحد أولياء الدم وقتل القاتل، فعند ذلك يقتص منه. إذًا لو