يحتمل أن يكون بالغ أو لا. وبنت تسع كذلك ولذلك هو يقول: الذي نشترطه السن وليس البلوغ فبنت تسع إذا قذفت يقام الحد لها ولو لم تكن بالغة وابن عشر كذلك يقام له الحد ولو لم يكن بالغا فلا نشترط البلوغ ولكن نشترط السن. هذا هو معناه. لكن ليس معناه أن ابن عشر لا يكون بالغا ولذلك قال ولا يشترط بلوغه.
الآن يذكر المصنف العبارات التي تقال في القذف وهي صريحة ويبين أن عبارات القذف منها ما هو صريح ومنها ما هو كناية, والصريح هو ما لا يحتمل إلا القذف والكناية يحتمل القذف ويحتمل غير القذف ومثل لها المصنف بقوله: (وصريح القذف: يا زاني, يا لوطي, ونحوه. وكنايته: يا قحبة, يا فاجرة, يا خبيثة, فضحت زوجك, أو نكست رأسه, أو جعلت له قرونًا ونحوه) فضحت زوجك كناية عن الزنا لكن قد يقال فضحتيه بشيء آخر غير الزنا.
قال: (وإن فسره بغير القذف قُبِل) إن كان هذا الذي أطلق عبارات الكناية للقذف قال أنا لم أرد القذف وإنما أردت شيئا آخرا يقبل منه. واكتبوا عندها: قبل مع يمينه وعُزِّر. لماذا يعزَّر؟ هو ليس بقاذف؟ لأن هذا سب, فيعزر لأنه ارتكب ما دون القذف.
قال: (وإن قذف أهل بلدٍ, أو جماعةً لا يتصور منهم الزنا عادةً: عُزِّر) لو واحد قذف أهل بلد كاملة كأن قال أهل مدينة كذا كلهم زناة أو جماعة, فإذا رمى أهل بلد كاملة أو قبيلة بأسرها, وهذا لا يتصور منهم الزنا أن تكون المدينة بأكملها زناة, فإذًا كذبه هو المتصور فإذا أطلق هذا الكلام فهو صريح في كذب نفسه فلا يكون العار