فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: (والنوع الثاني: الجارحة) والجارحة إما طير وإما سبع كالكلب (فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة) نشترط في الآلة الثانية أي الجارحة أن تكون معلمة. قال: (النوع الثاني الجارحة) الجارحة نوعان إما طير وإما سبع كالكلب قال: (فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة) بشرط أن تكون معلمة. كيف تكون معلمة؟ تعليم ما يصيد بنابه كالكلب أن يكون بثلاثة أشياء: الأول: أن يسترسل إذا أُرسل، إذا أرسلته يذهب وراء الصيد. وإذا زجرته زجر أي إذا ردته رجع. والثالث: إذا أمسك لم يأكل أي إذا أمسك الصيد وقتله لم يأكل منه، بهذا نعرف أنه معلم ولو أختل شرط من هذه الثلاثة نعلم أنه غير معلم، فإذا كان غير معلم وصاد صيدا فلا يحل أكل هذا الصيد، وإذا توفرت الشروط الثلاثة فهو معلم. تعليم ما يصيد بمخلبه أي الطيور: شرطان: الأول: إذا أرسل يسترسل، الثاني: وإذا زجر ينزجر. ولماذا لا نشترط أنه إذا أمسك لا يأكل؟ يقولون لا يمكن تعليم الطيور أن لا تأكل إذا أمسكت بخلاف الكلب. ولذلك نشترط الشرطين فقط دون شرط عدم الأكل. واكتبوا عند معلمة: إلا الكلب الأسود البهيم, يستثنونه في المذهب، فيحرم صيده واقتناؤه ويباح قتله.
الشرط الثالث: قال: (الثالث: إرسال الآلة قاصدًا) هل هذا الشرط موجود في شروط الذكاة؟ لا. قال: (فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه: لم يبح إلا أن يزجره فيزيد في عدوه في طلبه فيحل) أي أنك معك كلب الصيد وهو معلم لكنك ما أرسلته فبمجرد أن رأى الكلب أرنبا سعى خلفه, فهل يحل أكل هذا الأرنب الذي صاده الكلب بنفسه؟ الجواب: لا. لأنك لم ترسل الآلة قاصدا فهذا صاد لنفسه ولم يصد