فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 1350

شخص فقال له إما أن تشرب الماء وإلا قتلتك. فشرب الماء. فلا يعتبر حانثا لأنه لم يشرب مختارا. كذلك ذاكرا, فلو نسي فشرب الماء فهل حنث مختارا ذاكرا؟ لا. إذًا فلا كفارة. إذًا تجب الكفارة إذا أخذ الماء وهو مختارا بدون إكراه من أحد وهو متذكر أنه حلف على عدم شربه فشرب فهنا تجب عليه الكفارة.

قال: (الأول: أن تكون اليمين منعقدة"1"وهي: التي قصد عقدها"أ"على مستقبلٍ"ب"ممكن"ج") فهذه هي اليمين المنعقدة التي قصد عقدها والتي ما قصد عقدها لغو. على مستقبل والتي على ماض غموس إن كان كاذبا ويمين صادقة إن كان صادقا كما لو قال والله ذهبت البارحة إلى مكة فإن كان ذهب فهذه تسمى يمين صادقة, أخبر بخبر صادق. على مستقبل ممكن فلو كان هذا المستقبل غير ممكن كما لو حلف على عدم فعل مستحيل كما لو قال والله لا أطير في الهواء. ولاحظوا أنه ما حلف على طيارة بل حلف أن لا يطير هو بنفسه هكذا بيديه, فهذه ليست منعقدة لأن هذا قطعا لا يمكن أن ينعقد يمينه لأنه لن يفعله أصلا فليس فيها كفارة لكن الكلام على شيء ممكن كأن يقول والله سأذهب غدا أو لا أذهب أسافر أو لا أسافر أعطي أو لا أعطي. قال: (فإن حلف على أمر ماض كاذبا عالما فهي الغموس) "2"هو الآن يبين أنواع اليمين قال: (ولغو اليمين الذي يجري على لسانه بغير قصد"3"كقوله لا والله، وبلى والله. وكذا: يمين عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه فلا كفارة في الجميع) كأن يقول والله ذهبت بالأمس ويظن نفسه صادق فهذا معذور وهذا يمين لغو ظن صدق نفسه ثم تذكر أن ذهابه لم يكن بالأمس ولكن قبل أيام فكل هذه ليس فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت