فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 1350

قال: (يرجع في الأيمان إلى نية الحالف"1"إذا احتملها اللفظ فإن عدمت النية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها"2"فإن عُدم ذلك رجع إلى التعيين"3") نحن عندنا في تفسير اليمين ست خطوات فهذه ثلاث خطوات منها. الأولى يرجع في اليمين إلى نية الحالف. إذًا عندما يأتي رجل ويحلف متى نقول خالفت اليمين ومتى نقول حنثت أو لو تحنث؟ إذا فهمنا نيته. فأول شيء أننا نفسر يمينه بنيته. ماذا نويت. فإن قال نويت كذا فعند ذلك إذا خالف ما نواه فقد حنث. مثال: قال رجل والله ما أنام الليلة إلا تحت سقف. ثم وجدناه خرج إلى الصحراء وفرش الفراش ونام! فهل نقول له في الصباح كفر عن يمينك أم ماذا نقول؟ نقول ما هي نيتك؟ قال: أردت بالسقف السماء فعند ذلك لا يكفر. فإذا قال أردت بالسقف البناء فعند ذلك يكفر. فيكون تفسير يمينه بنيته. مثال: قال والله لا أنام هذه الليلة إلا على فراش ثم وجدناه خرج إلى الصحراء وتوسد الرمل ونام عليه! فهل نقول يكفر أم لا؟ نسأله عن يمينه. الذي يتعجل يقول: هذا أقسم أن ينام على فراش ثم نام على الأرض فعليه كفارة. بل نقول ماذا نويت فقال نويت بالفراش الأرض. فلا يكفر. إذًا أول شيء نفسر به اليمين هو نية الحالف فإذا قال ما عندي نية عندما حلفت ما كان في ذهني نية. ننتقل إلى السبب الذي هيّج اليمين. مثاله: قال: والله لأقضينه حقه غدا. ثم ذهب في نفس اليوم وأعطاه حقه. فهل خالف يمينه أم لا؟ خالف. هل عليه كفارة أم لا؟ سنرجع إلى نيته تقول له ماذا نويت فقال ما نويت شيء. تقول له لماذا قلت هذا اليمين فقال: لأن هذا الرجل اتهمني بالمماطلة فأقسمت له أن أعطيه حقه غدا. إذًا هو قصد بغدا تحديد موعد لنهاية السداد. إذًا يقصد بذلك رد تهمة المماطلة فإذا سدد اليوم فلا كفارة عليه. أي كأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت