فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول والله لا يأتي الغد إلا وحقق عندك. مثال: شخص عنده بضاعة فقال له رجل ما هذه البضاعة الرديئة هذه لا يشتريها أحد هذه لا تساوي خمسين فقال: والله لا أبيعه إلا بمائة. هو يقصد رد تهمة رخص السعر, ثم في الغد باعها بمائتين فهل يكفر أم لا وكان قد حلف أن لا يبيعها إلا بمائة. نقول له ما نيتك إن كنت تقصد أن لا تبيعها إلا بمائة فقط فعليك أن تكفر. أو نيتك أن لا تبيعها برخص وإنما تبيعها بسعر مرتفع أي بمائة وأكثر فقال ما عندي نية. فقلنا: ما السبب الذي هيّج هذا اليمين؟ قال السبب أني اتُهمتُ بأن بضاعتي كاسدة فأردت أن أنفي هذه التهمة فنقول إذا بعتها بأكثر من مائة فلا تكفر. مثال: لو قال شخص لشخص: والله لا أشرب لفلان ماء. ثم جاء في اليوم الثاني وأكل عنده طعام نقول يكفر أم لا؟ نسأله ماذا قصدت بهذا القسم؟ قال: هذا الرجل منَّ علي فأردت أن أقطع هذه المنة فقلت والله لا أشرب له ماء فقوله هذا معناه أن لا يجعل له منة عليه فلو أكل أو شرب يعتبر خالف يمينه فسنلزمه بالكفارة مع أنه لم يتحدث عن الطعام. عرفنا ذلك من السبب لأنه أراد أن لا يجعل لهذا الرجل عليه منة. بماء ولا بما هو أعظم من الماء فلو أكل عنده أو شرب العصير لقلنا له نفس الكلام إذًا رجعنا إلى السبب الذي هيج. هب أنه قال ما عندي سبب نلجأ بعد ذلك إذا عدمت النية وعدم السبب الذي هيج اليمين نلجأ إلى الشيء الثالث وهو: التعيين: إذا كان في لفظه الذي فيه التعيين كما لو قال والله لا أشرب هذا الماء أو لا آكل هذا الطعام أو لا ألبس هذا الثوب فنحصر يمينه في هذا المعين فنقول له ما يجوز لك أن تشرب هذا الماء. فإذا أخذ رجل هذا الماء وصنع منه عصير فخرج عن اسم الماء أو وضعه في الطعام وطبخ به أرز مثلا وأكله فهل يكفر أم لا؟ يكفر لأنه امتنع وقال والله