الأولى حصل الحكم ومستند الحكم هو الإقرار. والاحتمال الثاني ألا يقر بل ينكر فماذا يفعل القاضي؟ يرجع إلى الأول أي المدعي ويسأله هل لك بينة عندك شهود أم لا؟ كم احتمال سينتج عندنا هنا؟ احتمالان: إما أن يكون عنده بينة أو لا. فإن كانت عنده البينة أحضرها وسمعها القاضي وحكم بالبينة. وهذه ثاني طريقة يصدر بها الحكم. البينة وفي الأولى بالإقرار. والاحتمال الثاني: ألا يكون عنده بينة فأين يذهب القاضي عند ذلك؟ سيرجع للمدعى عليه. وقبل أن يرجع للمدعى عليه سيبين للمدعى ويقول له ليس لك إلا يمينه. إن شئت أن أحلفه حلفته, هل تطلب يمينه؟ فالقاضي لا يُحلِّف بدون طلب. فإن قال نعم أريد يمينه توجه القاضي باليمين على المدعى عليه. وإن قال لا أريد أن أحلفه فلا يحلفه. فإن قال أريد اليمين اتجه إلى المدعى عليه وقال له احلف على هذه الدعوى. بالصيغة المطلوبة. مثلا: احلف أنه ليس لفلان عندك هذا المبلغ أو كذا .. ما الذي سينتج؟ إما أن يحلف أو لا يحلف. فإن حلف برئ وانتهت القضية ويغلق الملف. وإن نكل عن الحلف أي رفض اليمين وقال ما أحلف فما الذي يفعله القاضي؟ سيحكم عليه بالنكول. وهذا الحكم هو الثالث فالحكم إما أن يصدر بالإقرار كما في الحالة الأولى وإما بالبينة كما في الحالة الثانية وإما بالنكول عن الحلف كما في الصورة الثالثة. مثال: جاء مدعي يدعي على المدعى عليه بأنه له عنده ألف ريال: نقول له تقر بالألف ريال؟ قال نعم: صدر الحكم. قال لا: سيرجع القاضي إلى الأول. عندك بينة؟ قال نعم: سمعها وقضى له. قال: لا. قال له: عندك اليمين هل تريده؟ قال نعم: يتجه إلى المدعى عليه ويقول له احلف أنه