فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 1350

أولا: متى نلجأ إلى قسمة التراضي؟ إذا كانت لا تتم القسمة إلا بوقوع ضرر على أحد الشريكين فكيف نجبر أحد الطرفين على قبول هذا الضرر؟ فهذا لا يجوز فلابد إذًا من رضا الطرفين. الأمر الثاني أنه قد لا تتم هذه القسمة لا يمكن فعلها إلا برد عوض إلى أحد الطرفين. كأن نقسم البيت أو الأرض, والأرض لا تنقسم بالسوية كأن يكون جزء على شارع كبير وجزء على شارع صغير فإذا قسمت نصفين ستكون قطعة مميزة عن أخرى فلن تأتي القسمة صحيحة. فمعنى ذلك لو أننا قسمنا هذه الأرض نصفين معناها أن واحد من الاثنين سيتضرر. فهل يمكن أن نجبر هنا؟ لا نجبر. لابد للمتضرر أن يكون راض بهذا الضرر. أو نقول أنه يمكن للذي سيأخذ القطعة الأحسن أن يدفع للطرف الثاني مبلغا لأنه سيأخذ القطعة الأسوأ. فهل يمكن أن نجبر في هذه الحال ونقول أنت يا فلان تأخذ القطعة الأحسن وتدفع مائة ألف ريال للثاني .. هكذا ونقول للثاني يجب عليك أن تقبل؟ لا. هذه المسألة الآن مسألة بيع فلابد من التراضي. فقسمة التراضي عندما يكون الملك لا ينقسم إلا بضرر على أحدهما أو برد عوض من أحدهما على الآخر. لأنه لا يمكن أن نُلزم أحد الطرفين بقبول الرضا ولا نلزم أحد بدفع المبلغ أو بقبول المبلغ. الثاني قسمة الإجبار: إذا سلمت من هذين الأمرين, إذا كان يمكن القسمة دون وقوع ضرر على أحد ومن غير رد عوض على أحد مثل لو كانوا شركاء في طن من القمح متساوي الأمثال والأجزاء, فماذا نفعل؟ سنقسم الطن إلى نصفين واحد يأخذ النصف الأول وآخر يأخذ النصف الثاني. فليس في هذه القسمة رد عوض ولا ضرر على أحد ولذلك ليس لأحدهما أن يعترض على هذه القسمة ويقول هذه قسمة إجبار. أولا: قسمة التراضي (بيع) : أي أن هذه القسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت