برجل وامرأتين وشهدوا أن فلان قتل فلان, ما يقبل لأنه قصاص. فقال أنا لا أريد القصاص بل أريد الدية أليست الدية مال؟ وأليست شهادة النساء تقبل في الأموال فقال أنا أريد الدية. قال (لم يثبت به قود ولا دية) لأن الدية فرع عن القود فالقصاص ما ثبت. فكيف نثبت الدية؟
الآن سيأتي بمسألة عكس الأولى قال: (وإن أتى بذلك) أي برجل وامرأتين أو رجل ويمين المدعي قال: (في سرقة) السرقة أليس فيها قطع, بقية الحدود؟ فكيف تقبلون شهادة النساء؟ ما نقبل. فقال أنا لا أريد القصاص, أنا أريد المال فهل هي مثل الدية أم لا؟ لا. الظاهر أنه مثل الدية لكن الصواب أنه ليس مثل الظاهر. قال: (ثبت المال دون القطع) فرقنا لأن المال في السرقة ليس تابعا للقطع , فلا نقول أنه يستحق القطع فإن سقط قطع اليد نلجأ إلى إرجاع المسروق, بل في الدية إما أن يقتله بأن يقتص منه بقتله وإما أن يأخذ الدية فالدية صارت فرع عن القصاص لكن السرقة هنا تثبت شيئين معا قطع اليد وإعادة المال المسروق فالشهادة الناقصة ممكن أن نقبلها في إثبات المال لكن لا نقبلها في إثبات القطع.
قال: (وإن أتى بذلك رجل في خلع ثبت له العوض وتثبت البينونة بمجرد دعواه) ادعى رجل الخلع هل يثبت لنفسه المال أم لا؟ سيثبت شيئان: البينونة بينه وبين المرأة, والمال الذي ستدفعه المرأة, أليس الخلع فسخ مقابل عوض. فهذا الرجل جاء برجل وامرأتين في خلع. السؤال الآن مسالة الخلع ما هو تصنيفها؟ الخلع ليس بمال ولا يقصد به المال, وليس بحدود. وإن أتى بذلك رجل في خلع ثبت له