فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1350

وأذن المؤذن لصلاة العصر, إلى الآن ما يحكم القاضي بكفره لاحتمال ماذا؟ لاحتمال أنه سيصليها في العصر فإذا ضاق وقت العصر عنها , الآن العصر أصبح لا يكفي لها عند ذلك يحكم القاضي بكفره لأنه عند ذلك قام الدليل على أنه عازم على تركها, قد لا يصليها في الوقت لكن يصليها في الوقت الذي بعده أما إذا خرج وقتها إذًا لم يصليها فيه ثم أيضا الوقت الذي بعده أيضا لم يصليها فيه هل هذا عازم على الترك أم لا؟ نعم عازم على الترك عند ذلك يحكم القاضي بكفره ويعامل معاملة الكافر. إذًا قوله وكذا تاركها تهاونا بشرط أن يدعوه القاضي فيصر ويضيق وقت الصلاة الثانية عن أدائها فعند ذلك يحكم بكفره. وهنا أنبه إلى مسألة: إلى أن تارك الصلاة تهاونا يكفر؟ كافر أم غير كافر؟ نقول كافر بشروط, هل هذه الشروط يتعلق بها كفره في الدنيا أم في الآخرة؟ نحن نتكلم عن الدنيا, ما نتكلم عن الآخرة, ولهذا أقول يا إخوان كثير من الناس يصلي مع الناس وهو كافر, يمكن أم لا؟ يمكن لإنسان أن يشك في نفسه أو يشك في القرآن, أو في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ... هل هذا كفر أم لا؟ في الآخرة هو كفر لكن في الدنيا هو ما أعلن هذا الكلام, ما حكمه في الدنيا؟ مسلم, معناه أننا لن نفرق بينه وبين زوجه, وإذا مات قريب له فإنه سيرث ويورث, وإذا مات فإننا سنصلي عليه وندفنه مع المسلمين ألا نعطيه أحكام الإسلام؟ نعطيه أحكام الإسلام هو في قرارة نفسه كافر, فما الحكم؟ نقول: ليس لنا علاقة بما في قرارة نفسه, الذي في قرارة نفسه هذا سيظهر أثره في الآخرة أما في الدنيا ليس له أثر نفس الكلام نقوله في تارك الصلاة تهاونا فمن تركها تهاونا ولم يصدر بحقه حكم القاضي: على كلام المصنف هو في الآخرة ماذا؟ هو في الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت