فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1350

ثم قال المصنف: (وكذا تاركها تهاونا) لاحظوا الفرق، الصورة الأولى ما هي، جحد ماذا؟ جحد وجوبها هل قال تركها أم لا، أم لم يتطرق لهذا الموضوع؟ لم يتطرق قال من جحد وجوبها يكفر. هب أنه جحد وجوبها وصلاها يكفر أم لا؟ يكفر بجحده هذا الأمر المعلوم من الدين بالضرورة هذا أمر قطعي وهذا أيها الأحباب، وهو الكفر لجحد وجوب الصلاة لا ينطبق على كل الجحود لا الأمور القطعية المعلومة من الدين بالضرورة هذه التي يكفر من جحدها أما الأمور الخفية الغامضة التي لا يعرفها كل أحد أو المختلف فيها فجحودها لا يصل للكفر طبعا قد يصل للفسق وقد يعتبر كبيرة من الكبائر لكنه لا يكون كفرا مطلقا هكذا يكون مجرد جحد شيء مختلف فيه أو جحد أمر غير معلوم والإنسان قد يجحد شيء جهلا منه وهذا خطأ منه غير مقبول لكن كلامنا في الحكم عليه بالكفر.

الصورة الثانية قال: (ومن جحد وجوبها كفر وكذا تاركها تهاونا ودعاه إمام أو نائبه فأصر وضاق وقت الثانية عنها ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا فيهما) ومعنى تاركها تهاونا يعني مع الإيمان بها أم جاحد لوجوبها؟ مع الإيمان بوجوبها فإذا تركها تهاونا قال المصنف ما حكمه؟ عندما قال وكذا يعني ماذا؟ معناه أنه يكفر ولكن بشروط ما هي؟ قال: (وكذا تاركها تهاونا ودعاه إمام أو نائبه) هذا 1 أن يدعوه الإمام للصلاة أو نائب الإمام (فأصر) وهذا الثاني: (وضاق وقت الثانية عنها) وهذا الثالث ما معنى هذه الشروط الشرط الأول أن يدعوه القاضي للصلاة الشرط الثاني أن يصر بعد دعاء القاضي للصلاة الشرط الثالث أن يضيق وقت الثانية يعني دعاه مثلا في وقت الظهر قال له صل قال ما أنا مصل فأصر على عدم الصلاة لصلاة الظهر, خرج وقت الظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت