فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المصنف عليه رحمة الله في باب صلاة التطوع آكدها: أي آكد التطوع كسوف وهذا يدل أن صلاة التطوع ليس بدرجة واحدة في الأفضلية والأهمية وأنها متفاوتة في الأفضلية قال آكدها الكسوف والقاعدة عندهم يقدمون صلاة التطوع التي يشرع لها الجماعة على ما لا يشرع لها الجماعة. ما كان من التطوع يشرع له الجماعة فإنه مقدم وآكد. إذًا قوله آكدها الكسوف يدل على أن صلاة التطوع هي على مراتب وأنها ليست بدرجة واحدة في الأفضلية والآكدية وأن آكد صلاة التطوع ما كان يشرع له الجماعة ثم ما يشرع له الجماعة أيضًا هو أكثر من صلاة، أنواع فيقدمون ما يشرع له التطوع ولم يتركه النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قدموا الكسوف لأن النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة لصلاة الكسوف لم يترك صلاة الكسوف حين وجد سببها. قال آكدها الكسوف ثم صلاة الاستسقاء. إذًا صلاة الكسوف يشرع لها الجماعة وصلاة الاستسقاء يشرع لها الجماعة فقدمت الكسوف على الاستسقاء لأن الكسوف لم يتركها النبي صلى الله عليه وسلم عند وجود سببها بخلاف الاستسقاء فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستسقي أحيانا ويترك أحيانا.
قال: (ثم التراويح) وهي التي تفعل في رمضان قال هي بعد الاستسقاء الظاهر أن تأخيرهم للتراويح ظاهر السبب لأن النبي صلى الله عليه وسلم تركها في آخر الأمر خشية أن تفرط.
قال: (ثم وتر) الوتر في الغالب يصليه الإنسان منفردا قال ثم الوتر في الآكدية.