قال: (وإن حاضت المرأة فخشيت فوات الحج أحرمت به وصارت قارنة) الآن عرفنا ما هو التمتع وما هو الإفراد، الإفراد أن يحرم بالحج فقط، لكن ما هو القران؟ القران أن يحرم بالحج والعمرة معًا يعني في نسك واحد لكن القران له صورتان. الصورة الأولى للقران الواضحة والمعروفة وهي أن يحرم بالحج والعمرة معًا أي ينوي الدخول في الحج والعمرة بنية واحدة وعندما يلبي يقول لبيك اللهم عمرة وحجا أو حجًا وعمرة أو كلاهما، والصورة الثانية للقران هي أن يحرم بالعمرة فقط فيقول لبيك عمرة طبعا النية بالقلب فقط ويجوز في الحج فقط أن يتلفظ بها. إذًا نوى العمرة فقط وأول عمل في العمرة هو الطواف فإذا قال قبل أن يشرع في طواف العمرة لبيك حجًا ونوى الحج صار قارنًا أما إذا شرع في طواف العمرة ونوى بعد ذلك فلا يصير قارنا، لأن الطواف أو بعضه حصل بنية عمرة وليس بنية القران. إذًا الصورة الثانية للقران أن ينوي العمرة وينوي الحج قبل أن يشرع في الطواف فيكون الطواف الآن بنية القران حج وعمرة. وهذا صورته متسعة فيمكن أن يكون في المدينة فيحرم من المدينة للعمرة وبعد ثلاثة أو أربعة أيام مثلًا وصل مكة فنوى الحج وليس شرطا في حينها المهم أن ينوي الحج قبل أن يشرع في الطواف. يشير المصنف بعد ذلك إلى الصورة الثانية للقران فيقول: وإن حاضت المرأة يقصد بالمرأة هنا المرأة المتمتعة المعتمرة إن خشيت فوات الحج أحرمت به وصارت قارنة. فإذا أحرمت المرأة متمتعة وليس إفراد أو قران إذا اكتب عن قوله المرأة"المتمتعة"فإذا خشيت المرأة فوات الحج فمثلا حاضت ولا تستطيع أن تأتي بالعمرة ولو انتظرت حتى تطهر سيفوتها الحج فإنها تحرم به اكتب عند به"أي تحرم بالحج"أي تحرم بالحج وصارت قارنة لأنها أصلا