فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1350

يستفاد منه وما زرعه الآدمي في الحرم فهذا يأكله الإنسان ويستفيد منه وما زال وانكسر بغير فعل آدمي كشجرة في الحرم لا يجوز قطعها لكنها لو انكسرت من نفسها فيمكن الاستفادة منها، وكذلك الكمأة والفقع لأن هذا أصلا ما هو شجر تنبت في الأرض وليس شجرًا، وكذلك رعي حشيشه أي أن يأخذ الإنسان حلاله أي الإبل والغنم ويرعى فلا بأس لكن يكسر شجره أو يقطع فلا.

انتقل إلى صيد المدينة، قال: (ويحرم صيد المدينة ولا جزاء) أي ليس فيه جزاء وهذا هو الفرق الأول بين حرم المدينة وحرم مكة فإن حرم المدينة وحرم مكة يلتقيان في أنه يحرم قتل صيده لكن حرم مكة فيه الجزاء وحرم المدينة ليس فيه جزاء، قال ولا جزاء أي ليس فيه جزاء لا في صيده ولا في شجره بخلاف مكة فإنه يحرم قطع شجره ويحرم قتل صيده وفيه الجزاء، والجزاء يُقَوِّمُونه إذا كانت شجرة صغيرة يقدرونها بشاة وإذا كانت متوسطة ببقرة وإذا كانت كبيرة فبإبل.

قال: (ويباح الحشيش) أي في المدينة (للعلف وآلة الحرث ونحوه) ، فحرم المدينة عموما أخف من حرم مكة الفرق الأول هو أنه ليس فيه جزاء والفرق الثاني أنه بالنسبة لحرم المدينة إذا احتاجوا إلى الحشيش أو احتاجوا لقطع الأغصان لآلات الحرث يجوز أن يؤخذ من شجر المدينة وهذا في مكة أشد. قال المصنف: (وحرمها) أي المدينة (ما بين عَيرٍ إلى ثَورٍ) وعير هذا جبل قريب من الميقات وثور جبل صغير خلف أحد وهذا من الجهة الشمالية والجنوبية وأما الشرقية والغربية فما بين الحرتين أو نقول حدها الحرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت