الصورة الوحيدة التي لا تجوز أبدا وهي أن يباع الدين بالدين فهذا لا يصح. نعود للسَلَم، السلم أن تكون السلعة مؤجلة والثمن حال في المجلس يجوز بشروط، هذه الشروط التي يصح السلم بها كلها تدور حول نقطة واحدة هي منع الجهالة والغموض والغرر في العقد، لماذا؟ لأن الثمن حاضر والسلعة مؤجلة فالسلعة مؤجلة إلى وقت معين ليست موجودة فكيف يبيع شيئًا ليس موجودًا؟ نقول نعم هو ليس موجودًا لكنه موصوف، إذًا السلم يصح بشروط وهذه الشروط إذا تأملناها بإجمال كلها تمنع الجهالة في العقد أو الغرر فيه، ما هو تعريف السَلَم؟
عرّف المصنف السَلم فقال: (هو عقد على موصوفٍ في الذمة) عند كلمة موصوف ضع رقم"1" (مؤجل) ضع رقم"2" (بثمن مقبوض بمجلس العقد) ضع رقم"3"إذًا هذه الجملة هي تعريف السَلَم فهو عقد على موصوف في الذمة معناه غير مرئي وغير مشاهد وغير المشاهد لا يجوز بيعه إلا إذا كان موصوفًا طبعًا بشرط أن يكون موصوفًا وصفًا دقيقًا ويكون هذا الشيء مما يقبل الوصف فلو كانت السلعة لا تقبل الوصف أصلًا فلا يصح، أما لو كانت تقبل الوصف لكنها لم توصف وصفًا دقيقًا فهو لا يصح، قال مؤجل أي ليس حالًا وليس حاضرًا، قال بثمن مقبوض بمجلس العقد فلو كان الثمن ليس موجودا في مجلس العقد فنقع في بيع الدين بالدين.
قال المصنف: (ويصح) أي يصح السلم (بألفاظ) ما هي الألفاظ التي يصح بها السلم؟ ذكر المصنف ثلاثة ألفاظ رقموا هذه الألفاظ: قال: (بألفاظ البيع) هذا الأول