السكر والخل فيه تبع، (ونحوها) أي لو كان شيئًا فيه ملح فالملح تبع وليس مقصودًا في الخبز مثلا. إذًا ما الذي ينضبط على كلام المصنف ويصح بيعه سلمًا؟ قال المصنف رحمه الله الأول الحيوان غير الحامل، والثاني الثياب المنسوجة من نوعين، والثالث ما كان خلطه غير مقصود. هذا الشرط الأول لصحة السلم.
الشرط الثاني لصحة السلم قال: (الثاني: ذكر الجنس والنوع وكل وصفٍ يختلف به الثمن ظاهرًا) يعني اختلافًا ظاهرًا كثيرا، إذاَ الشرط الأول أنه لابد أن يكون هذا الشيء مما تنضبط صفاته، الشرط الثاني أنه لابد أن نذكر وننص على صفاته فنذكر جنسه ونوعه يعني هب أنه تمر فنقول الجنس تمر والنوع سكري قال (وكل وصف يختلف به الثمن ظاهرًا) فالبر نقول بر من نوع كذا ونذكر لو أن هناك صفات يتأثر بها السعر فننص عليها كأن نقول مثلا تمر سكري جيد أو سيء أو وسط. إذًا لابد من ذكر أي وصف يؤثر في السعر فنذكره وجوبًا وإلا يبطل العقد، قال (وكل وصف يختلف به الثمن ظاهرا) ظاهرًا يعني كثيرا. قال: (وحداثته وقدمه) أي ذكر حداثته وقدمه فلابد أن ينص أنه حديث أو قديم. (ولا يصح شرط الأردء أو الأجود) فلو قال أشتري منك سلمًا وعقد معه عقد سلم على تمر أجود نوع في السكري فهذا لا يصح، أو أجود بر فلا يصح، أردأ بُر أو أردأ تمر لا يصح، لماذا؟ لو قال نوع جيد نعم ولو قال نوع رديء نعم أما أن يقول أجود أو أردأ فلا، لماذا؟ لأنه إذا قال جيد فأحضر له أي شيء يصدق عليه أنه جيد يصح ذلك لكن إذا قال الأجود فكلما جاءه بنوع ممكن يفضي هذا لنزاع فيقول أن هناك نوعًا أجود منه، فإذًا لابد من ذكر شروط لا تفضي