فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1350

بيعه لكن لا يصح قرضه وكذلك الأمة يصح بيعها ولا يصح قرضها، لماذا؟ يقولون لأن هذا يُنكر أصلا قرض العبيد أو قرض الإماء ولأنه بالنسبة للإماء قد يُفضي إلى مفسدة كالوطء ونحو ذلك. (ويُملك بقبضه فلا يلزم رد عينه) قال ويُملك بقبضه وهو القرض فلو حصل اتفاق على قرض فيقول أقرضني كيلة بُر فقلت موافق فحصل الآن عقد قرض والعقد هذا صحيح جائز وليس واجب حتى أقبض الكيلة فإذا قبضت الكيلة صار العقد لازمًا، بمعنى أنك قلت أقرضني كيلة بر فقلت موافق، فقلت هات الكيلة، قلت بطلت فيصح هذا لأن العقد جائز، لكن لو قلت أقبضني الكيلة وهات الكيلة فأعطيتني الكيلة واستلمت الكيلة وقبضتها فأصبح العقد لازمًا فليس لك أن تسترد الكيلة لكن الذي يجب لك عندي بدلها فيجب لك البدل، قال المصنف (ويُملك بقبضه) يعني يلزم بالقبض ثم قال (ولا يلزم رد عينه) أي بعد القبض (بل يثبت بدله في ذمته حالًا ولو أجّله) هذه مسألتين، قلنا عقد القرض قبل القبض جائز وليس لازمًا، بعد القبض هو لازم، معنى اللزوم أي أنه لا يستطيع أن يُبطل هذا العقد وأن يفسخه ويقول هات الكيلة التي عندك فالكيلة التي عندي دخلت في ملكي وليس لك أن تستردها، والذي لك هو البدل ولهذا قال (ولا يلزم رد عينه بل يثبت بدله في الذمة) ويثبت في الذمة مؤجل أم مؤجلًا؟ قال المصنف (يثبت في ذمته حالًا ولو أجله) يعني لو قلت أريد منك قرض كيلة من البر أردها بعد شهر فيقول المصنف البدل يجب حالًا وليس مؤجلًا سواء اتفقا على التأجيل أم لم يتفقا فالبدل يثبت في الذمة حالًا وله أن يُطالبه بها ثاني يوم، لكن الإمام أحمد يقول هذا وعد والوعد يحسن الوفاء به، إذًا يثبت في ذمته حالًا ولو أجله اكتب عندها"وفي وجه للأصحاب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت