فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1350

ريال بخمسمائة ريال أي نفس الجنس، وإذا كان يُطالبني بخمسين كيس بر فأتفق معه بعشرين كيس بر فهذه صورة الإبراء، ولو كان يُطالبني ببُن فأعطيه نصف الكمية فهذا إبراء، ولو كان يُطالبني ببُر فأعطيه شعير فهذا معاوضة، ولو كان يُطالبني بشعير فأُعطيه تمر فهذا معاوضة، ولو كان يُطالبني بريال فأعطيه ساعة فهذا معاوضة. الآن نريد أن نعرف حكم كل صورة، إذًا صلح الإقرار إما أن يكون إبراء أو معاوضة، يكون إبراء إذا اتفقا على الجنس ببعضه، والمعاوضة إذا حصل الاتفاق على الجنس بغيره. القضية التي نفهمها أن كلمة الصلح يُساوي المعاوضة أي افهموا أن الصلح يُساوي البيع، هل يجوز أن تُطالبني بألف ريال فأُعطيك خمسمائة؟ لو حولناها بيعًا معناه أن أشتري منك ألف ريال بخمسمائة ريال فهل يجوز هذا؟ ولذلك في الصورة الأولى إذا اتفقا على الجنس ببعضه فهل هذا يصح أم لا يصح؟ فهنا إشكال، يقولوا صلحًا لا يصح ففي هذه الصورة لا يصح فيها الصلح، لماذا؟ لأن الصلح بيع ولا يجوز بيع الجنس ببعضه، إذا في هذه الصورة لا يصح الصلح فيها، يعني لو جاءك الرجل وقال هات الألف واتفقتما على أن تعطيه خمسمائة فهذا لا يجوز إذا كان بلفظ الصلح أما إذا كان بلفظ الإبراء فهذا يجوز لأنه لم يصير بيعًا. إذًا في الصورة الأولى عندما يقول له هات الألف ريال فيقول ليس عندي فيقول له صالحني عن الألف بخمسمائة فهذا لا يصح، أما إن قال سامحني في الخمسمائة وأعطيك خمسمائة إذًا هما ليسا في صلح لكنهما في إبراء لأنه لا يصح معاوضة الجنس ببعض جنسه. الصورة الثانية التي هي المعاوضة تصح، فيصح أن أبيعك الساعة بخمسمائة ريال وبألف ريال وبألفين وبأكثر وبأقل فالمعاوضة إذا كنت سأعطيك بدل الجنس الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت