فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1350

بحسب الاتفاق، والخسارة بحسب الملك يعني أن الذي يملك النصف يخسر النصف فلو كانا اثنان كل منهما دفع النصف وحصلت خسارة فكل واحد يتحمل نصف الخسارة، ولو كانوا أربعة فكل واحد يتحمل ربع الخسارة، ولو كانا اثنان أحدهما دفع ثلاثة أرباع والثاني دفع ربع وحصلت خسارة فمن دفع ثلاثة أرباع يتحمل ثلاثة أرباع الخسارة والذي دفع الربع يتحمل ربع الخسارة، إذًا الخسارة بحسب المدفوع فعلا وأما الربح بحسب الاتفاق وليس بحسب ما هو مدفوع فعلا، مثلا أنا أدفع خمسين بالمائة وأنت تدفع خمسين بالمائة ويكون لك ستين بالمائة من الربح وأنا أربعين بالمائة فليس هنا مشكلة، لماذا؟ لأنه يمكن أن تزيد أنت في الربح بحكم الخبرة الزائدة أو بحكم المهارة فيمكن أن نزيدك في الربح لكن بالنسبة للخسارة فالمدفوع فعلا هو الذي تُقسّم عليه الخسارة، وسنُطبق عليها الآن الأحكام القادمة، إذًا شركة العنان كل منهما يدفع مال وبدن ويمكن أن أحدهما لا يكون له مشاركة بالبدن، والربح بحسب الاتفاق والخسارة بحسب المدفوع فعلا أي بحسب الملك. الشركة الثانية هي المضاربة فما هي المضاربة؟ المضاربة أن أحد الشريكين يدفع المال أي على أحدهما المال وعلى الثاني العمل فالذي يدفع المال مُضارِب والذي يأخذ المال ويعمل به مُضارَب، طبق الآن قاعدة الربح والخسارة فالربح على ما شرطاه فيمكن أن يشترطا نصف ونصف ويمكن ستين وأربعين أو سبعين وثلاثين أو تسعين وعشرة فهو على ما شرطاه أم الخسارة في المضاربة فهي حسب الملك فالملك والمال للمُضارِب فهو فقط الذي يتحمل الخسارة، فتكون الخسارة على المال لأن الخسارة متعلقة بالمال والمال هنا مدفوع من طرف دون طرف فهو الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت