فيغتفر عن مثل هذا إذًا إذا مرض أحدهما فالكسب بينهما. (وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه) لزمه أن يقيم شخص مكانه وإلا فسخ العقد.
قال: (الخامس: شركة المفاوضة: أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة) من أنواع الشركة اكتبوا عندها"الأربعة"فهي تجمع أنواع الشركة الأربعة الماضية بيعا وشراء ومضاربة وتوكيلا أي أن يشتركا في كل ما يثبت لهما وعليهما. إذًا صورنا هذا وقلنا شركة المفاوضة هي أن يفوض كل واحد صاحبه في التصرف المالي والبدني فنحن شركاء بالمائة ألف التي عندك والمائة ألف التي عندي وأي عمل تتحمله أنت أو تتكفل به أو أنا أتكفل به فنحن شركاء، إذًا جمعنا شركة أبدان وجمعنا شركة عنان، وأي مضاربة تضاربها أنت أو أنا أضاربها فهي تدخل أيضا في الشركة إذًا أدخلنا معها شركة المضاربة، وكل ما تأخذه من السوق بوجهك أو أخذه أنا من السوق بوجهي فيدخل في الشركة إذًا أدخلنا فيها شركة الوجوه فهذه هي شركة المفاوضة. المصنف يقول هي صحيحة إلا إذا شرطا شرطًا واحدًا فيبطلها سيذكره بعد قليل. (والربح على ما شرطاه) قاعدة مضطردة (والوضيعة بقدر المال) وقلنا هذه القاعدة المضطردة في كل أنواع الشركات.
الآن سيذكر الشرط الذي يبطل ويفسد شركة المفاوضة وهو: (فان أدخلا فيها كسبًا أو غرامة نادرين) كسبا نادرا، غرامة نادرة والكسب النادر هو كاللقطة والركاز والميراث، والغرامة النادرة كأرش الجناية. إذًا يقول له نحن شركاء في كل شيء مضاربة وعنان وأبدان ووجوه بل أكثر من هذا أي لقطة تحصلها أنت وتمسكها أنا