تتعامل بالمال إما بيعا وإما شراءا وإما استأجارا وإما إيجارا وإما قرضا وإما وديعة وإما هبة وإما وكالة وإما شركة فكل هذه المعاملات الناس تحتاج إليها فلذلك جعل الفقهاء أبواب المعاملات بعد العبادات لأهميتها لأنها مهمة ثم ذكروا في المرحلة الثالثة النكاح والطلاق لأن التعامل به أقل من البيع والشراء.
(الثالث: الإباحة في العين) يعني أن تكون هذه العين المؤجرة مباحة، سينص الآن على الأشياء التي لا تصح إجارتها قال: (فلا تصح على نفعٍ محرمٍ كالزنا، والزمر، والغناء) يعني النفع المحرم لا تصح الإجارة فيه كأن يستأجر امرأة ليزني بها والعياذ بالله أو الزمر والغناء لتحريم آلات الغناء وآلات الموسيقى أو (وجعل داره كنيسة، أو لبيع الخمر) أن يؤجر الدار لكي تكون كنيسة أو يؤجر الدار حتى يباع فيها الخمر فكل ذلك لا يصح لعدم النفع المباح في العين المؤجرة. (وتصح إجارة حائط لوضع أطراف خشبه عليه) هذه الصورة تصح وقد مرت معنا مسألة تشبهها أن الجار لا يجوز له أن يمنع جاره أن يضع خشبه على جداره عند الضرورة إذ لا يمكنه تسقيف بيته إلا بوضعه إذًا كيف يأخذ أجرة هنا؟ إذًا يمكن أن نقول هذه الصورة محمولة على إجارة الجدار لكي يضع الخشب عليه محمولة في غير الصورة الواجبة يعني في غير الضرورة يعني الجار يستطيع أن يضع سقفه على جدار نفسه فأراد أن يضعه على جدار جاره بأجرة فصح ذلك. (ولا تؤجر المرأة نفسها بغير إذن زوجها) يعني أن تعمل بأجرة تكون موظفة أو عاملة فلابد من موافقة الزوج. قال المصنف عليه رحمة الله: